المحكمة الإدارية تقضي بعدم نقل تيران وصنافير لسيادة المملكة العربية السعودية

أصدرت المحكمة الإدارية العليا المصرية حكما نهائيا تاريخيا برفض الاتفاق الذي جرى بين الحكومة المصرية من جهة والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى حول إعادة ترسيم الحدود البحرية الشرقية لمر والذي بمقتضاه كان سيتم  نقل سيادة جزيرتي “تيران” و”صنافير” إلى المملكة العربية السعودية وهي الصفقة التي أثارت غضب العديد من المصريين وأدت إلى قيام العديد من المظاهرات والحملات على مواقع التواصل الإجتماعي والتي دعت عموم المواطنين المصريين الى رفض هذه الإتفاقية الذي وصفها البعض بأنها بيع علني للأرض المصرية ولجزء لا يتجزأ من الأراضي المصرية.

جزيرة صنافير

يعد هذا القرار خهو القرار الثاني ىالصادر من المحكمة الإدارية العليا بعد عدة شهور من القرار الذي أصدرته المحكمة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية وهو الأمر الذي دفع المحكمة هذه المرة لرفض الطعن المقدم من الحكومة المصرية على الحكم الأخير وهو الأمر الذي يجعل هذا الأمر قد تم إغلاقه بشكل بات ونهائي؟

 

 

فور قراءة القاضي لحيثيات الحكم الذي أكد السيادة المصرية على جزيرتي “تيران” و”صنافير” انتشر الفرح والسرور في قاعة المحكمة. قالت المحكمة أن الحكومة المصرية فشلت في تقديم أي دليل على أن الجزر سعودية.

تقع جزيرتي “تيران” و”صنافير” في بداية خليج العقبة وتتحكم في مضايق عبور السفن المتجهة جنوبا إلى موانئ “العقبة” و”إيلات” في الأردن وإسرائيل.

من الواضح أن مصير الجزيرتين أصبح محل خلاف بين الرياض والقاهرة بالإضافة إلى سلسلة من القضايا الإقليمية على رأسها سوريا واليمن.

إقرأ المزيد
 

لماذا ستقوم المملكة العربية السعودية بتأجيل طرح سندات واحدة من أكبر شركات البترول

شركة “أرامكو” السعودية هي احدى أكبر شركات انتاج البترول السعودية وهي درة تاج شركات انتاج البترول في المملكة وكحال الجواهر كلها فإنها لن يتم منحها هكذا هباء.

العرض العام الأولي لأسهم شركة “أرامكو” كان على رأس الخطوات التي تنتهجها المملكة العربية السعودية في استراتيجيتها للتخلص من اعتمادها التام على صادرات النفط الخام. لكن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يجعل من هذه الخطوة عديمة الجدوى الاقتصادية لا سيما وأن شركة “أرامكو” محفوفة ببعض الحساسية السياسية.

تحتاج المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي إلى كل المال الذي يمكنها وضع يدها عليه لإعادة ملأ خزائنها الجافة. كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت أن العجز في الموازنة في عام 2016 قد بلغ 79 مليون دولار على الرغم من أن المملكة قد قلصت من نفقاتها العامة وقللت من المنح والدعم المالي الذي تعيطيه الدولة. البيع السريع لشركة عملاقة مثل “أرامكو” قد يساعد قليلا.

                                                            

منصة بترول

لكن يبدو أن خطة التقشف المؤلمة التي تتبعها المملكة مؤخرا لن تستمر طويلا. رفع تدفق النفط -بعد قرار مجموعة الدول المصدرة للمنتجات البترولية في الثلاثين من نوفمبر بأول تخفيض للإنتاج الجماعي منذ 8 سنوات- التوقعات لفترة انتعاش طويلة. قالت وكالة “رويترز” طبقا لحساباتها أن الزيادة المستمرة في متوسط أسعار النفط بنسبة 20 % كل عام من الممكن أن تحقق 23 مليار دولار إضافية في إيرادات الصادرات السعودية من النفط.

بيع حصة في شركة “أرامكو” قد يقلل من مكاسب ارتفاع أسعار النفط الخام لأن المملكة من المحتمل أن تشارك العائدات مع بعض حاملي الأسهم من الأجانب. لكن فقط بعض العائدات. الغالبية العظمى من إيرادات “أرامكو” -والتي تدير أكبر حقل نفط بري في العالم- يتم سحبها من قبل خليط من أفراد العائلة المالكة وبعض الضرائب المنصوص عليها في اتفاقية الامتياز مع “أوبك”.

غياب الشفافية سيكون أحد الأسباب التي ستجعل المملكة العربية السعودية تؤجل الطرح العام الأولي لسندات شركة “أرامكو”. كانت “أرامكو” قد أعلنت أنها ستقوم بفتح سجلاتها لأول مرة في عام 2017 وستقدم تحديثا دقيقا حول احتياطي النفط السعودي الإجمالي كخطوة استعدادية للتعويم.

إقرأ المزيد
 

تكليف قائد الجيش الباكستاني السابق “رحيل شريف” بقيادة “الناتو الإسلامي”

علم باكستان

وافق قائد الجيش الباكستاني المتقاعد “رحيل شريف” على أن يصبح أول قائد لحلف “الناتو الإسلامي” وهو التحالف العسكري الجديد الذي سيضم الدول الإسلامية ذات المذهب السني بقيادة المملكة العربية السعودية.

أدى هذا الإعلان إلى طوفان من الانتقادات ضد “رحيل شريف” الجنرال الذي تمت الإشادة به كثيرا لقيادته الجيش الباكستاني البالغ تعداده نصف مليون لمدة ثلاث سنوات.

كان وزير الدفاع الباكستاني قد أعلن في لقاء تليفزيوني أن “رحيل شريف” سيصبح أول قائد للتحالف الإسلامي العسكري لمواجهة الإرهاب والذي سيضم 39 دولة وسيكون مقر قيادته في العاصمة السعودية الرياض.

كان التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب قد تم الإعلان عنه في أواخر عام 2015 لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” والإرهاب بشكل عام لكن لم يتم دعمه من قبل “إيران” أكبر أعداء المملكة العربية السعودية في المنطق

حاولت “إسلام أباد” دائما أن تحدث توازنا بين علاقتها بالمملكة العربية السعودية الراعي الغني والتي تأوي العديد من العمالة الباكستانية وبين علاقتها مع “إيران” الجارة الغنية والتي تأمل في بيع الغاز لباكستان المتعطشة للطاقة.

يقول المحللون أن وقوف “باكستان” بين المعسكر السني الذي تمثله السعودية وبين “إيران” ذات المرجعية الشيعية أدى إلى إذكاء نار الصراع الطائفي في “باكستان”. يتم دائما توجيه الاتهام للدولتين بدعم العناصر المسلحة في “باكستان” حيث أصبحت الأقلية الشيعية هدفا للعديد من الهجمات المتكررة.

كانت “باكستان” قد رفضت في عام 2015 المشاركة في العمليات العسكرية ضد المتمردين الشيعة من “الحوثيين” في “اليمن” على الرغم من الضغط المستمر من قبل السعودية والتي قادت عمليات التدخل في جارتها الفقيرة. القرار لم يتماشى مع مصلحة الحليف القوي “السعودية” والتي أنعشت الاقتصاد الباكستاني قبلها بعام بمنحة بلغت 1.5 مليار دولار، لكن القرار حصل على اشادة المراقبين والذين كان لديهم هاجس متزايد من أن المشاركة في العمليات العسكرية في “اليمن” سيؤدي إلى تفاقم الصراع الطائفي في “باكستان”.

.

لكن قرار تولي واحد من أكفأ قادة الجيش الباكستاني عبر التاريخ قيادة التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب أدى إلى عاصفة من النقد على صفحات التواصل الاجتماعي حيث عبر “مجلس وحدة المسلمين” -وهي جماعة شيعية سياسية – عن قلقها بخصوص هذا الاتفاق مطالبة “رحيل شريف” بالتنحي عن هذا المنصب. من جانبها أعلنت بعض الجماعات ذات الانتماء السني ومن بينها جماعة “أهل السنة والجماعة” المحظورة عن دعمها الكامل لهذا التطور. وفي سياق آخر أشار “حسن عسكري ريزيف” الخبير الاستراتيجي الباكستاني من أن ملامح “التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب” لم تكتمل بعد ولم يعلن عن آلياته بشكل واضح سواء كامن سيتخذ شكل “الناتو” أم سيكون أقرب إلى قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

إقرأ المزيد
 
 
  1. صفحات
  2. 1
  3. 2
  4. 3